الإنسان الهدف

jawab
الإنسان الهدف
175 – ليس ثمة اتفاق على دلالة كلمات الحضارة والمدنية والثقافة أو على الفوارق بينها . وكثيراً ماتستعمل كمترادفات في الدراسات التاريخية . وقد اخترنا استعمال كلمة الحضارة في هذا الحديث للدلالة على نسق معرفي مركّب لاتساق هذه الدلالة مع منهجنا في أن المعرفة تسبق الفعل ، وأن الإنسان قائد مسيرة التطور الجدلي المتصلة من الواقع إلى الفكر إلى الواقع ، ولأنه الاستعمال الراجح في علم تاريخ الأجناس البشرية خاصة في عناصره العقلية التي هي موضوع حديثنا . وطبقاً له لاتكون الحضارة شخوصاً قائمة خارج الإنسان . إن ماهو خارج الإنسان من تراث فكري أو فني وصروح مادية ، هي آثار حضارته ودلائلها ورموزها . وهكذا يكون الإنسان من كل جيل حامل حضارته من الماضي ومنمّيها جدلياً ، فناقلها إلى جيل مقبل من هنا كانت ” شخصية ” الإنسان المجال الرئيسي لاكتشاف المكونات الأساسية لحضارة الأمة التي ينتمي إليها والميدان الرئيسي لغزو الامبريالية الحضارية ، كما رأينا من قبل ؛ إذ لايتم نقض المكونات الأساسية لحضارة أمة ما إلا من خلال تحطيم الهيكل الأساسي لشخصية المنتمين إليها . فما هي ” الشخصية ” وكيف تتكون على هيكلها وكيف تنقض ؟ هذي أسئلة لايمكن إدراك مدى خطورة الامبريالية الحضارية إلا إذا عرفنا الإجابات عنها . فلنحاول .
176 – يستعمل علماء النفس في حديثهم عن الشخصية لفظين متلازمين هما الوحدة والتفرد . يعنون بالوحدة جماع الشخص ، أي الشخص كلّه : بكل مكوناته الفسيولوجية والعقلية والاجتماعية . ويعنون بالتفرد ما يميز شخصاً عن آخر . ويكاد يجمع علماء النفس وعلماء الاجتماع وعلماء الاجناس البشرية ، والاخصائيون في فروع تلك العلوم ، على أن الهيكل الاساسي لبناء شخصية الانسان يكون قد اكتمل حين يبلغ السادسة عشرة . كل مايكتسبه بعد ذلك ويتميز به هو بناء حول هذا الهيكل لايقوم معتدلاً ومستقراً إلا بقدر اتفاقه نوعاً وكماً مع هيكله الأساسي . ففي تلك السن يبلغ الهيكل الفسيولوجي للشخصية أقصى معدلات سرعة نموّه ، ثم يبدأ في الهبوط حتى يتوقف تقريباً في سن الواحدة والعشرين ( أوليفر هوبلز ، الشباب -1937 ) ، إلا المخ فإنه يستمر في النمو وزناً حتى يصل إلى أقصى درجات نموّه في الفترة مابين الخامسة والعشرين والثلاثين ( مارتن البرت علم الاعصاب الاكلينيكي والشيخوخة -1984 ) . أما في مجال الذكاء ، الوجه الثاني لعملة الانسان ، فطبقاً لما لاحظه بياجيه من اختبارات الذكاء التي أوردها في كتابه أصل الذكاء عند الأطفال ( 1953 ) ، وما أورده غاستون فيو في كتابه الذكاء : تطوره وأشكاله ( 1951 ) ، وما جاء في كتاب علم النفس التمريضي ( 1971 ) تأليف جنيفر جارفي و جون جبسون ، وما هو وارد في الموسوعات المتخصصة ، يبقى الذكاء ملكة كامنةً في الطفل منذ ولادته ، ثم ينمو بسرعة كبيرة من سن الثالثة حتى السادسة ، ثم يتصاعد تدريجياً حتى نهاية سن الرابعة عشرة . ولاينمو بعد ذلك إلا بدرجة تافهة لايعتدّ بها . .
بقي الهيكل الحضاري . والهيكل الحضاري الأساسي للشخصية يتكوّن من مجموعة من الضوابط الذاتية أي الداخلة في تكوين الشخصية ذاتها ، التي تتحكم وتحدد لكل فرد موقفه واتجاهه وسلوكه في مواجهة الغير من الأشياء والظواهر والناس ، أي في المجتمع ذاته . من أين تأتي هذه الضوابط ؟ كيف تدخل في تكوين الشخصية في البحث عن الجواب نعود إلى ماهو مجمع عليه من أن المجتمع هو مصدر تلك الضوابط . إنه يدس بذورها في نفس الطفل وهو بعد كائن بيولوجي لم يمّيز حتى ذاته . ثم يتابع الطفل في نموه الفسيولوجي والعقلي داسّاً في تكوينه بذور ضوابطه بذرة بذرة ، راعياً لها ومنميها . حتى إذا بلغ الطفل أشدّه واكتمل تكوينه ، كان ذلك الكائن الذي خلقه الله إنساناً ، قد خلقه المجتمع شخصية متميزة عن غيره من بني الإنسان .
أما مصنّع هذا الخلق الجديد ، أو أداة تشكيل الشخصية المتماسكة من شمع الإنسان اللّدن كما اختار أن يقول فيكتور بالدريدج ، فهو الأسرة . الأم أولاً ، ثم الأب معها ، ثم الأخوة والمرافقون الأقربون . هذه أيضاً حقيقة علمية لم ينكرها أحد منذ مطلع القرن العشرين . وقد تأكدت أولوية تأثير الأم في الخلق الاجتماعي من أن الطفل لايدرك ذاته منفصلةً عن ذات أمه بالولادة ، بل بعد ذلك بوقت طويل ، قد يمتد إلى عامين . خلال هذين العامين أو أقل قليلاً ، يتأثر تأثراً قوياً وتلقائياً بها كمصدر إشباع حاجته البيولوجية ، كما تنتقل إليه على وجه يكاد يكون عضوياً أو ميكانيكياً ، آثار نبرات صوتها وتعبير وجهها ولمسات يدها . وينفعل انفعالاً مباشراً غير شعوري بانغعالاتها تجهّماً أو ابتساماً . ويحرّك شفتيه متمتماً ، أو يصدر أصواتاً ، أو يبكي ، في محاولة تكرار الشرط اللفظي ليحصل من أمه على لذة إشباع حاجته ، الشرط اللفظي الذي حدده سلوك الأم نفسها .
وحين تأتي الوثبة الكبرى في النمو في سن الثالثة يكون قد وعى ذاته وتعلم اللغة معاً . وعيه ذاته منفصلاً عن غيره ، يفسح مجاله النفسي لتلقّي ضوابط علاقته مع الغير : الضوابط الاجتماعية . وتعلّمه اللغة يمكنّه من إدراك تلك الضوابط مجردة عن الموقف الآني في رموزها اللغوية ، فيحتفظ بها في ذاكرته النامية ويسترجعها كلّما أراد أن يتصوّر أو يتوقع متعلماً من بين الماضي المذكور والمستقبل المتصوّر ، الملاءمة بين ما يرغب في وقوعه وما يمكن أن يقع في عملية متنامية يسمونها التكيّف . كل هذا ومجتمعه الذي يدسّ في شخصيته بذور الضوابط الاجتماعية في أسرته كمصدر أول وأساسي ، حتى بعد أن يضاف إليها المدرسة ورفاق الفصول . المهم أن الشخصية من خلق المجتمع وليست موروثة بيولوجياً ، وأنها تكتمل من خلال التفاعل مع الآخرين وهم أساساً أفراد الأسرة ، وأن هذا الاكتمال يتم في سن السادسة عشرة أو نحو ذلك . لاخلاف على محصلة هذه الخلاصة ، وإنما يختلف العلماء تبعاً لتركيز كل مدرسة منهم على أسلوب دس هذه الضوابط الاجتماعية في تكوين الشخصية .
فثمة مدرسة ” المرآة ” التي أسسها شارلز كولي في كتابه التنظيم الاجتماعي ( 1909 ) ، التي تقول إن كل إنسان يرى نفسه ويفهمها من خلال نظرات الآخرين إليه ويتعلم كيف يضبط سلوكه من خلال حكم الناس عليه ، وهكذا تنتقل الضوابط الاجتماعية إليه وهو يرى ويفهم ما يقبله الآخرون وما يرفضونه طبقاً لتلك الضوابط الاجتماعية ذاتها . وثمة مدرسة جورج ميد التي عرض نظريتها في كتابه العقل والنفس والمجتمع ( 1934 )، التي يركز فيها على دور اللغة في انتقال الضوابط الاجتماعية إلى الطفل من خلال الأسرة . وثمة المدرسة السلوكية التي يمثلها روجر براون في كتابه علم النفس الاجتماعي ( 1966 ) والتي ترى أن عاملي العقاب والثواب هما الموّجهان للطفل حتى يتوافق سلوكه مع الضوابط الاجتماعية ، فيتعلم من الثواب وما يصاحبه من لذة ما هو مطلوب منه ، ويتعلم من العقاب وما يصاحبه من ألم ما هو ممنوع عليه وثمة – أخيراً وليس آخراً – مدرسة التقليد التي شرحها باندورا وولترز في كتابهما التعلم الاجتماعي ونمو الشخصية ( 1963 ) والتي ترى أن الطفل يتمثل الضوابط الاجتماعية حتى تصبح جزءاً أساسياً في بناء شخصيته من خلال تقليده ، أو محاكاته تصرفات أفراد أسرته . . الخ .
هذه الخلافات لاتهمنا كثيراً في هذا الحديث . الذي يهمنا الآن معرفة ما هي هذه الضوابط .
177 – لايجدي حصر عددها ، ولايمكن . لايجدي لأنها مجموعة من المعارف تختلف كثيراً أوقليلاً وقد تتناقص من مجتمع إلى مجتمع . وبالتالي لاتكون محاولة حصرها مجدية – حتى إذا كانت ممكنة – إلا منسوبة إلى مجتمع معين .وحصرها غير ممكن لأنها ما لا حصر له من المعارف . أقصى ما يمكن أن يقال عنها إنها معرفة قواعد سلوك مميزة ما بين الصواب والخطأ في التعامل مع الأشياء والناس والوجود الشامل ، الأشياء والناس معاً . تنتمي إليها الأديان والمعتقدات والشرائع والتقاليد والآداب والقيم والمعايير الجمالية للفن والأدب والموسيقى والعمارة . . إنها كل تلك المعارف التي تسمى مجتمعة ” حضارة ” . والتي تتضمن المعايير الاجتماعية التي تحدد للانسان في كل مجتمع ما ينبغي أن يكون عليه موقفاً واتجاهاً ومسلكاً ، وما يتوقعه من الآخرين . وهي التي تفسّر وتبرر وتجمل تلك المعايير . وإنها تنتقل من جيل إلى جيل فيما يقال له تواصل الأجيال . وإن هذا الانتقال يتم من خلال تلقي الأطفال المعرفة الحضارية عن مجتمعهم بالترغيب أو التهديد أو التقليد . . لايهم ، المهم أنهم يتلقونها غير واعين ، من آباء وأمهات تلقوها حين كانوا أطفالاً غير واعين ، عن أجداد تلقوها غير واعين عن أسلاف كانوا يتلقونها أطفالاً غير واعين . وتلعب اللغة الدور الأساسي في حمل الحضارة من جيل إلى جيل وضمان استمرارها .
يقول وليم مكدوغال في كتابه علم النفس – دراسة في السلوك : ” ينمو كل إنسان سويّ تحت التأثير المستمر للمجتمع الذي ولد فيه ، ويشكل المجتمع كل جزئية من تطوّره الذهني . فيصبح وارثاً لصرح من التقاليد الثقافية والخلقية قام بناؤه بطيئاً بإضافة لبنة إلى لبنة خلال الجهود التي بذلتها آلاف الأجيال . . إن اللغة هي أكثر أجزاء التقاليد الثقافية أهمية . إنها أداة وشرط أية مكتسبات لاحقة . إن الطفل من خلال تعلمه لغته القومية يستطيع أن يحصل من المعرفة أكثر مما يستطيعه الرجل البالغ من خلال تمكنه إجادة لغة أجنبية . إن هذا الأخير لايفعل إلا أن يعبر عن الشيء المألوف بألفاظ جديدة . أما الطفل فبتعلمه كيف يستعمل الكلمات يتعلم أيضاً كيف يحوّل كل العالم الذي حوله إلى أشياء ويكتشف مميزات كل منها والعلاقات فيما بينها وليست كل تلك الأشياء والمميزات والعلاقات إلا انتقاء من بين العدد اللاّنهائي الذي قد يكتشفه عقل كامل النضج . ولكن الطفل لاينتقي أساساً إلا ما يعتبر من أساسيات حضارة مجتمعه مقوداً في ذلك باللغة التي خلقها أسلافه الأقدمون للتعبير عن تلك الأوجه المنتقاة من العالم . ويرث الطفل السويّ من مجتمعه أيضاً عدداً كبيراً من المعتقدات المتعلقة بما انتهى إلى اكتشافه من أشياء . وسيبقى الطفل حاملاً تلك المعتقدات طوال حياته كلها بدون تساؤل عن صحتها ، أو حتى بحث عن كيف أصبحت معتقداته . . . ” ويقول برغسون في كتابه التطور الخالق (1907 )  ” اننا نرغب ونريد ونعمل بماضينا كله ” .
ويصوغ عالم النفس السوفياتي ميخائيلوف المفاهيم ذاتها صياغة طريفة في نهاية كتابه الرائع لغز النفس (1980) فيصور إنساناً يحدث نفسه وهو على عتبة مدخل مرحلة الشباب فيقول : ” الآن ، أنا قادر على أن أقوّم نفسي وسلوكها حتى في مواجهة أكثر المواقف تعقيداً ، إذ أنني ، بصفة أساسية ، الخلاصة الكلية لخبرة النشاط المعقد التاريخي الذي انتهى إليّ ويعيش داخلي كما تضمنته لغة أمتي فبالإضافة إلى أصدقائي وأولياء أمري ومعلمي وأساتذتي ، لي محاورون وموجهون ومساعدون في أولئك الذين واجهوا أصعب المشكلات وحلولها خلال القرون الماضية ” .
إن هذه الصورة الشعرية قد تولّد وهماً بأن الحضارة كهيكل أساسي للشخصية منظّم احتياطي للسلوك يلجأ إليه الشخص أو لايلجأ . الواقع العلمي غير هذا . إن الإنسان يتلقاها بدون إرادة ، وهي تنظم وتضبط سلوكه بدون انتباه ، ويستجيب لها تلقائياً بدون جهد ، ويتبع توجيهها بسلاسة اتباع ما هو ” فطري ” لاشذوذ فيه ، لأنه حينئذ لايتبع إلا ذاته .
من هنا ، يبدأ كل إنسان مسيرته إلى المستقبل . فكيف يتصور هذا المستقبل ؟ إنه يتصوّره محدداً شكلاً ومضموناً بما لايتناقض مع المعايير الحضارية الكامنة في ذاته . إنه لايتصوره هكذا لأنه يريده ، ولكن لأنه لايستطيع تصوره إلا هكذا ، إذ هو التصور المنبثق من ذاته الّمتسق مع شخصيته . ومن هنا يصح القول بأن وحدة التاريخ ( صانع الحضارة ) تحدد وحدة المصير ( صنع الانسان ) . كما يصح القول بأن ” المستقبل الأفضل ” لأي مجتمع ذي حضارة متميزة هو ما لايتناقض شكلاً أو مضموناً مع المعايير الحضارية لهذا المجتمع . بل إنه المستقبل الأفضل ” الممكن ” لأنه ” وحده الذي يحقق صانعوه من البشر ذواتهم به وفيه بجهد سلس لاشذوذ فيه .واخيراً قد يصح القول بأنه لايساوي قلامة ظفر كل ما كتبه الغربيون وغير الغربيين عن التفاضل بين الحضارات المختلفة للمجتمعات المتعاصرة . كما لم يكن يساوي تلك القلامة كل ما اصطنعه الغربيون من لاهوت وفلسفات وأفكار عن ” رسالة الرجل الأبيض في نشر الحضارة ” بين الشعوب المختلفة لتغطية الغزو الاستعماري . لقد انكشف الغطاء بعد حجب الحقيقة الاستعمارية وراء حجب التفاضل الحضاري . وفهم حتى بعض الأوروبيين مدى الصدق فيما كان يقوله الصينيون القدامى بعد استماعهم إلى المبشرين يدعونهم إلى نور الحضارة الأوروبية . كانوا يتهامسون – في أدب جم – بأن أولئك الأوروبيين مخلوقات غريبة وبدائية وبربرية وأقل تحضراً من الخنازير لأنهم ، بالرغم من معرفتهم القراءة والكتابة ، لايستطيعون فهم تعاليم كونفوشيوس . كان الصينيون في ذلك الوقت مشغولين ببناء مستقبلهم على أسسهم الحضارية المتميزة برفع القيم الخلقية إلى مستوى أسمى من أية قيم اخرى ، وبتقدير يصل إلى حد التقديس للإنسان ، فحرموا تعاطي الأفيون (1729 ) الذي كان يزرعه المستعمرون الانكليز في الهند ويبيعونه في الصين . . ولكن التجار الأوروبيين  “المتحضرين ” من انكلترا وفرنسا وهولندة والولايات المتحدة الامريكية كانوا يحشدون سفنهم المحملة بالأفيون في ميناء ” مكّاو ” ، ويهربون بضاعتهم خلسة إلى داخل الصين . فلما حاولت حكومة الصين منع التهريب وضبط الأفيون شن الانكليز ضد الصين الحرب المعروفة في التاريخ باسم ” حرب الأفيون ” (1839-1844 ) وأرغمت الصين بالقوة على إباحة الأفيون تجارة وتعاطياً ، ثم بعد حرب أخرى استمرت أربع سنوات ( 1856 -1860 ) شنتها انكلترا وفرنسا معاً ، أرغمت الصين على إباحة زراعة شجر الأفيون في أرضها . يدمرون عقل الإنسان لكي يستولوا على ثروات الأوطان .
ولكن ذلك كان أيام الاستعمار المباشر والقهر العسكري السّافر ، أما في أيامنا هذه ، أيام الاستعمار الخفي ، وعصر الدعاية ، فإن اغتصاب العقول بالكلمات يغني عن تدميرها بالمخدرات . إنه ليس أقل تكلفة فقط ، بل انه أكثر جدوى بكثير . فباسم البحث العلمي تدرس حضارة المجتمع الضحية ( علم الأجناس وعلم الأجناس التطبيقي ، وعلم الحضارات المقارنة . . . الخ ) ، وبالعلم تكتشف عناصر الهيكل الأساسي لشخصية المنتمين إليه ( علم الاجتماع وعلم الأعصاب ، وعلم النفس . . . الخ ) فتدمّر تلك العناصر ( بالدعاية الموجّهة من الخارج ، وإعداد قادة الرأي في الداخل ) فتضعف مناعة المجتمع الحضارية ويتهيأ لاستقبال الغزو بدون مقاومة فيتم الاستيلاء على مستقبله بيسر قد يصل إلى حد استدعاء الغزاة ليغتصبوا – سلمياً – مجتمعاً هيأه لهم نفر من أبنائه ، كانت عقولهم قد اغتصبت من قبل
Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s